تراث7 دقائق للقراءة

مدرّج الجم الروماني

يقف مدرّج الجم شامخًا في وسط البلاد التونسية بوصفه واحدًا من أعظم الآثار الرومانية في العالم وأكثرها إبهارًا. شُيّد هذا الصرح الضخم في القرن الثالث الميلادي في مدينة تيسدروس الرومانية التي كانت مركزًا مزدهرًا لتجارة الزيتون والزيت. يتسع المدرّج لنحو خمسة وثلاثين ألف متفرج، ما يجعله ثالث أكبر مدرّج روماني بعد الكولوسيوم في روما، ويتميز بحالة حفظ استثنائية تتيح للزائر تخيّل العروض التي كانت تقام فيه. وقد أُدرج المعلم في قائمة التراث العالمي بوصفه تحفة معمارية فريدة.

عظمة البناء وتفاصيله

يبهر المدرّج زائريه بضخامة بنائه المشيد من الحجارة الكلسية، وبواجهته المؤلفة من ثلاثة طوابق من الأقواس المتراصة التي تعلوها أعمدة بطرز معمارية متعددة. ويمنح المبنى صورة حية عن براعة المهندسين الرومان في تشييد المنشآت العامة الكبرى.

يستطيع الزائر النزول إلى الأقبية تحت أرضية الحلبة، حيث كانت تُحبس الحيوانات المفترسة والمصارعون قبل رفعهم إلى الساحة عبر منظومة من الممرات والمصاعد. كما يمكن الصعود إلى المدرجات العليا للاستمتاع بإطلالة واسعة على المدينة والريف المحيط.

  • يتسع لنحو خمسة وثلاثين ألف متفرج.
  • واجهة من ثلاثة طوابق من الأقواس الحجرية.
  • أقبية تحت الحلبة كانت تأوي الحيوانات والمصارعين.
  • حالة حفظ استثنائية بين المسارح الرومانية.

المهرجان الدولي للموسيقى السمفونية

لا يقتصر دور المدرّج اليوم على كونه موقعًا أثريًا، إذ يستضيف في فصل الصيف المهرجان الدولي للموسيقى السمفونية بالجم، حيث تُقام الحفلات الموسيقية الكلاسيكية وسط هذا الفضاء التاريخي المهيب.

تمنح الأمسيات الموسيقية تحت سماء الصيف داخل المدرّج تجربة فريدة تجمع بين متعة الفن وروعة المكان، ما يجعل الزيارة في هذا الموسم تحظى بطابع خاص لمحبي الموسيقى والتاريخ على حد سواء.

أسئلة شائعة

كيف يمكن الوصول إلى مدرّج الجم؟

تقع مدينة الجم في وسط البلاد بين سوسة وصفاقس، ويسهل الوصول إليها بالسيارة أو بالقطار الذي تتوقف محطته على مقربة من المدرّج، ويمكن دمج الزيارة في جولة تشمل سوسة والقيروان.

أدلة ذات صلة