تراث8 دقائق للقراءة

القيروان ومسجدها الكبير

أسس القائد عقبة بن نافع مدينة القيروان عام سبعة وستين للهجرة لتكون قاعدة لنشر الإسلام في بلاد المغرب وإفريقية، فصارت أول مدينة إسلامية تُبنى في شمال إفريقيا ومنطلقًا للفتوحات نحو الغرب والأندلس. بلغت المدينة أوج ازدهارها في العهد الأغلبي حين أصبحت عاصمةً للدولة ومركزًا علميًا وحضاريًا يضاهي كبريات حواضر العالم الإسلامي. وتحظى القيروان بمكانة دينية رفيعة لدى المسلمين، وقد أُدرجت مدينتها العتيقة في قائمة التراث العالمي لما تختزنه من معالم وآثار تشهد على عراقتها.

الجامع الكبير بالقيروان

يُعَدُّ جامع عقبة بن نافع، المعروف بالجامع الكبير، أقدم مسجد في المغرب العربي وأحد أعظم معالم العمارة الإسلامية في العالم. يقوم على مساحة شاسعة ويتميز بصحنه الواسع ومئذنته المربعة الضخمة التي تُعَدُّ من أقدم المآذن القائمة في العالم الإسلامي.

تضم قاعة الصلاة غابةً من الأعمدة الرخامية المجلوبة من مواقع رومانية وبيزنطية قديمة، ويتقدمها محراب نفيس مكسو بالخزف ذي البريق المعدني المستورد من العراق. وقد شكل هذا الجامع نموذجًا معماريًا حُتذي به في بناء كثير من مساجد المغرب والأندلس.

  • أقدم مسجد جامع في المغرب العربي.
  • مئذنة مربعة من أقدم المآذن في العالم الإسلامي.
  • أعمدة رخامية أُعيد استخدامها من آثار قديمة.
  • محراب مزين بالخزف ذي البريق المعدني.

معالم أخرى وصناعة الزربية

إلى جانب الجامع الكبير، تضم القيروان معالم بارزة أخرى مثل أحواض الأغالبة، وهي منشآت مائية ضخمة كانت تخزن مياه المدينة، إضافةً إلى زاوية سيدي الصاحب المعروفة بمقام أحد صحابة النبي، وبزخارفها الجصية والخزفية البديعة.

تشتهر القيروان كذلك بصناعة الزربية، أي السجاد اليدوي المنسوج بدقة وفق نقوش تقليدية متوارثة. وتُعَدُّ زربية القيروان من أرقى أنواع السجاد التونسي، ويمكن للزائر متابعة مراحل صناعتها في الورش العائلية واقتناء قطع أصيلة منها.

  • أحواض الأغالبة المائية التاريخية.
  • زاوية سيدي الصاحب بزخارفها الفريدة.
  • صناعة الزربية اليدوية وورشها التقليدية.

أسئلة شائعة

لماذا تحظى القيروان بمكانة دينية خاصة؟

تُعَدُّ القيروان أول مدينة إسلامية في شمال إفريقيا ومنطلق نشر الإسلام في المغرب، وقد ارتبطت بمكانة روحية رفيعة لدى المسلمين بفضل جامعها العريق ومقامات الصالحين فيها وتاريخها العلمي.

أدلة ذات صلة